الشيخ السبحاني

492

في ظلال التوحيد

أن الشفاعة تنفع في إسقاط العقاب وإن كانت ذنوبهم من الكبائر ، ويعتقدون أيضا بأن الشفاعة ليست منحصرة في النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من بعده ، بل للصالحين أن يشفعوا بعد أن يأذن الله لهم بذلك ( 1 ) . 18 - محمد بن عبد الوهاب ( 1115 - 1206 ه‍ ) قال : وثبتت الشفاعة لنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة ولسائر الأنبياء والملائكة والأولياء والأطفال حسبما ورد ، ونسألها من المالك لها والآذن فيها بأن نقول : اللهم شفع نبينا محمدا فينا يوم القيامة أو اللهم شفع فينا عبادك الصالحين ، أو ملائكتك ، أو نحو ذلك مما يطلب من الله لا منهم - إلى أن قال : - إن الشفاعة حق في الآخرة ، ووجب على كل مسلم الإيمان بشفاعته ، بل وغيره من الشفعاء إلا أن رجاءها من الله ، فالمتعين على كل مسلم صرف وجهه إلى ربه ، فإذا مات استشفع الله فيه نبيه ( 2 ) . 19 - السيد سابق قال : المقصود بالشفاعة سؤال الله الخير للناس في الآخرة . فهي نوع من أنواع الدعاء المستجاب ، ومنها الشفاعة الكبرى ، ولا تكون إلا لسيدنا محمد رسول الله ، فإنه يسأل الله سبحانه أن يقضي بين الخلق ليستريحوا من هول الموقف ، فيستجيب الله له فيغبطه الأولون والآخرون ، ويظهر بذلك فضله على العالمين وهو المقام المحمود الذي وعد الله به في قوله سبحانه : { ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } ( 3 ) . ثم نقل الآيات والروايات الخاصة بالشفاعة والمثبتة لها وقد ذكر بعض شروط قبولها ( 4 ) . 20 - الدكتور سليمان دنيا قال : والشفاعة لدفع العذاب ورفع الدرجات حق

--> ( 1 ) بحار الأنوار 8 : 29 - 63 ، حق اليقين : ص 473 . ( 2 ) الهدية السنية ، الرسالة الثانية : ص 42 . ( 3 ) الإسراء : 79 . ( 4 ) العقائد الإسلامية : ص 73 .